Thursday, January 26, 2017

مذكراتي

#مذكراتي
٢٤/أغسطس/٢٠٠٨٨ 
دمشق-شارع بغداد
الساعة: بعد ١:٣٠
 الجو هادىء و الجميع نائمون، أشعر بالحر الشديد، الحرارة هنا في زنزانتي ربما تجاوزت الثلاثين درجة مئوية. لا أدر لم اجلس القرفصاء و أنظر للباب الخشبي أمامي، الجدران و الباب دُهنا بلون بيج "زياتي"، رغم العتمة الا أني أستطيع تمييز لمعة الجدران، بانعكاس الضوء القادم من أسفل الباب و من الفتحة نصف الدائرية فيه.
 تلمسّت الجدران علّي أَجِد فيها ملاذا من الحر، هي باردة، مررت ذراعي عليها، أستطيع قراءة حروف نقشت على الجدار، و كلمات، و تواريخ..هل كانوا فعلا مظلومين، ام كما يقولون ان "الحيطان دفاتر المجانين"؟
 الزنزانة لها نصيب من اسمها فهي تزنّ على مرتاديها، اجزم انها بعرض متر و طولي اضافة لخمسة سنتيمترات حتى تلامس قدمي الباب عند نومي. فضولي يقتلني لان اعرف سبب هذا الحر الشديد هنا، نظرت الى السقف، لا ارى سوى الظلام، اسمع شخيرا يأتي من زنزانة جاري. سوف اتسلق... نعم قررت ان المس السقف، هو بعيد لكني سأصله، وضعت يداي على الجدار و قدماي على الجدار المقابل، المسافة ضيقة و جيدة للتسلق، صعدت اعلى فأعلى، لكن السقف ما زال بعيدا، اسمع صوت سجاني يمشي الي...قلبي يدق..قفزت رافعا يدي، لامسا للسقف! هو من حديد! و اغلب الظن طبقات من "الزينكو".
 نزولي كان سريعا، تمددت على البلاط، متظاهرا بالنوم، سامعا خطوات تقترب، أغمضت عيني مبتسما....

No comments:

Post a Comment