Saturday, February 25, 2017

عمانيات

السبت-١٤ اغسطس ٢٠١١
-في وادي الرمم-
 كان لطيفا معي، لكن صوته عال جدا، يعرف صديقي جيدا لذا فلن يتوانى "بالتوصية في". اكبر نقمة على شاب اعزب هو اقتنائه سيارة "بيجو" حديثة، و كم ندمت و اطلقت الشتائم و اللعنات عليها. محل تصليحه "كراجه" كان صغيرا، متسخا، كما هو ايضا، بزيوت و شحوم السيارات.
-ابو حميد "الدرٓم"Drumm" عندك بده تغيير. قال لي، و أضاف: بيعينك الله توصل ابو السعيد، عنده بتلاقي مستعمل، السيارة فرطناها ولازم يركب اليوم.
أطرقت مفكرا في مصيبتي و أجبته:
-طيب خلص، توكل عالله، نص ساعة بجيبلك الدرم، بس يلزمك اشي ثاني.
-لا يا كبير حبيبي بس درم.
 انطلقت في رحلتي للبحث عن ضالتي اللعينة، مشيت عشر دقائق، انتظرت مثلها على ناصية الشارع، لا تكاسي، الجو "نار" و انا التهب، اشرت لبضع تكاسي لكن لم يقف منها احد؛ فقررت ان امشي من شارع الإذاعة باتجاه وادي الرمم و خلال مشيي أوقف ربما تكسيا شاردا.
 حظي كان تعيسا، لم استطع ان أوقف تكسي الا على "دوار الشرق الأوسط" بعدما ابتللت بعرقي! لا أحب هذا المكان لكن لن اجد قطع سيارتي سوى لديه.
-عالعافية معلم.
 -هلا بالحلو هلا، كان أربعينيا يجلس بين قطع كثر و بدت كأنها ستسقط عليه في اي لحظة، و بين الفوضى لمحت مروحة غطاها الزيت و الشحم،كانت معدنية لكنها باردة، منعشة.
-اتفظل معلم ، قطع تأملي و استمتاعي بالهواء الرطب بعد طريق متعبة.
-معلم بدنا درم لبيجو ٣٠٧ مستعمل.
-والله بدي اشوفلك بس صدقني اليوم بايع ٣
-بقديش حسبت الواحد
-صدقني من الاخر ٥٠
-لا كثير هيك، و قفز البائع الكامن داخلي و بدأ بال"مفاصلة" حتى رسا السعر على ٤٠ دينار.
-بس يا شب والله في المحل مش ضايل هون و بدي اشوفلك بالمستودع.
-طب شوفلنا بعينك الله.
اطلق ضحكة سخرية و أردف:
-يا زلمة بقلك في المستودع في القويسمة وانا بالمحل لحالي فش الا الشب المصري اللي بفك السيارة برة.
-طب وديه يجيب و يجي؟
-مبزبطش يا حبيبي، المصري ممنوع يسوق بنتبهدل الله يرضى عليك.
-طب روح انت بسرعة و تعال
 -والله ما بقدر اترك المحل و اروح، هاي رزقة عمي صعب تتركها هيك. و بعد نقاش احتد دقائق قرر ان يرسلني مع المصري بشرط ان أقود السيارة به.
أعطاني مفتاحا بدا كقطعة صاج هذبت لتصبح مفتاح، اما صديقي المصري فمسح زيوته ببنطاله وقال:
-يلا يا مٓعٓلم، انت حتسوق بينا؟
-اه وين السيارة.
-البكم أهو جنب الًمٓحِل وائف.
 ألقيت نظرة على ما يسمى بال"بكم" وإذا هو سيارة بيجو نصف شحن من عصر الديناصورات، من غير زجاج نوافذ، كراسي،تابلوه،كرسي القيادة كان كرسيا من الحبال المشدودة على إطار معدني "كرسي حبال".
 حاولت فتح الباب، بعد جهد جهيد فتحته و جلست على الكرسي الذي الم مؤخرتي و بدأت الرحلة...

1 comment: